وقال قتادة : تسعون سنة (١).
وقال قطرب : ثمانون سنة (٢).
وليس هذا منهم على سبيل التحديد ، وإنما ذكر كلّ واحد منهم شيئا هو في نظره مظنة انحلال القوى ، واختلال الصحة ، وزمن الهرم والخرف.
(لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً) قال ابن عباس : لكي يصير كالصبي الذي لا عقل له (٣).
وقال الزجاج (٤) : المعنى : أن منكم من يكبر حتى يذهب عقله خرفا ، فيصير بعد أن كان عالما جاهلا.
وقد روى عطاء عن ابن عباس أنه قال : ليس هذا في المسلمين ، المسلم لا يزداد في طول العمر والبقاء إلا كرامة عند الله وعقلا ومعرفة (٥).
وقال عكرمة : من قرأ القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر (٦).
(إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ) لا يعزب عن علمه الأشياء (قَدِيرٌ) على ما يشاء.
فإن قيل : بما نصبت «شيئا»؟
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٧٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٤٦٧).
(٢) زاد المسير (٤ / ٤٦٧).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٧٣).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٢١١).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٧٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٤٦٨).
(٦) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢٤٦) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٩٠) ، وابن أبي شيبة (٦ / ١٢٠ ح ٢٩٩٥٧) ، والبيهقي في شعبه (٢ / ٥٥٦ ح ٢٧٠٦) ، والحاكم (٢ / ٥٧٦ ح ٣٩٥٢). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ١٤٦) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
