معطوفا على" من في السموات" ، فيكون قوله : " لا يستكبرون" في موضع الحال (١) ، أي : غير مستكبرين. وكذلك : (وَلا يَسْتَحْسِرُونَ).
قال مجاهد : لا ينقطعون عن العبادة (٢).
قال ابن قتيبة (٣) : لا يعيون. والحسير : المنقطع [به](٤) الواقف إعياء وكلالا.
(يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ) قال الزجاج (٥) : يجري التسبيح منهم كمجرى النّفس منّا.
(لا يَفْتُرُونَ) قال قتادة : لا يسأمون (٦).
وسئل كعب : أما يشغلهم شأن؟ أما تشغلهم حاجة؟ فقال للسائل : يا ابن أخي! جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النّفس ، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتجلس وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفّس؟ فكذلك جعل لهم التسبيح (٧).
وكان العباس بن الفضل يقف على" الليل" ، ويبتدئ : " والنهار لا يفترون" فنصب" النهار" ب" لا يفترون" لا بقوله : " يسبحون".
__________________
(١) التبيان (٢ / ١٣١) ، والدر المصون (٥ / ٧٦).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٤٨) عن السدي. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٣٣) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٦٢١) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي.
(٣) تفسير غريب القرآن (ص : ٢٨٥).
(٤) زيادة من تفسير غريب القرآن ، الموضع السابق.
(٥) معاني الزجاج (٣ / ٣٨٧ ـ ٣٨٨).
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٤٥).
(٧) أخرجه الطبري (١٧ / ١٣) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٤٩). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٢١) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة والبيهقي في الشعب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
