وقيل : اللعب (١). رويت عن ابن عباس.
قال الزجاج (٢) : المعنى : لو أردنا أن نتخذ ولدا ذا لهو يلهى به.
(لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا) قال ابن جريج : لاتخذنا نساء وولدا من أهل السماء لا من أهل الأرض (٣) ، (إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) ذلك ، ف" إن" شرطية (٤). والمنصوص عن ابن عباس أنّ" إن" بمعنى : " ما" ، وهو قول المفسرين (٥) ، تقديره : ما كنا فاعلين.
قال الفراء (٦) : هو كقوله : (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) [فاطر : ٢٣] ، (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) [الملك : ٢٠].
وهذه الآية رد لقول كفار العرب : الملائكة بنات الله ، ولقول النصارى : المسيح ابن الله.
قال الواحدي (٧) : وقد أحسن ابن قتيبة في تفسير هذه الآية فقال (٨) : المرأة والولد في اللهو متقاربان ؛ لأن امرأة الرّجل لهوه ، وولده لهوه ، وأصل اللهو :
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٤٨). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٢٠) وعزاه لابن المنذر.
(٢) معاني الزجاج (٣ / ٣٨٦).
(٣) أخرج نحوه الطبري (١٧ / ١٠). وذكره الماوردي (٣ / ٤٤٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٤٤).
(٤) وهو قول النحويين.
(٥) أخرجه الطبري (١٧ / ١٠) عن قتادة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٤٤) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٢٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٦) معاني الفراء (٢ / ٢٠٠).
(٧) الوسيط (٣ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣).
(٨) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص : ١٦٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
