ولعل ابن عباس ذكر" حضور" بأنها إحدى القرى التي أرادها الله بهذه الآية.
(وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (١٦) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (١٧) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ)(٢٠)
قوله تعالى : (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) أي : ما خلقناهما وما بينهما من سائر المخلوقات على هذا الوجه العجيب البديع المشحون بضروب الحكم عابثين بذلك ، إنما خلقناهما وما بينهما دلالة على قدرتنا وحكمتنا ووحدانيتنا ومصالح عبادنا باطلا ؛ لأن العبادة لا تصلح إلا للخالق العظيم ... (١).
قوله تعالى : (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) قيل : هو المرأة.
قال الحسن وقتادة : اللهو بلغة اليمن : المرأة (٢).
وقيل : الولد (٣).
__________________
(١) عدة كلمات غير ظاهرة في ب.
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ١٠) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٤٧ ـ ٢٤٤٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٢٠) وعزاه لابن أبي حاتم عن الحسن. ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٤٧). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦١٩) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
