وقوله : " وهم يلعبون" حال من ضمير الفاعل في" استمعوه" (١).
(لاهِيَةً) حال ثانية من ضمير الفاعل أيضا ، ويجوز أن يكون حالا من الحال الأولى (٢).
وقرأ عكرمة وابن أبي عبلة وسعيد بن جبير : " لاهية قلوبهم" بالرفع فيهما على الابتداء والخبر (٣).
(وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) قيل : المعنى : أظهروا النجوى ، فإنه من الأضداد ؛ كما سبق.
والصحيح عندي : ما هو المتبادر إلى الأفهام.
فإن قيل : النجوى لا تكون إلا خفية ، فما معنى قوله : " وأسروا"؟
قلت : المبالغة في إخفاء ما تناجوا به.
فإن قيل : ما الذي حملهم على المبالغة في إخفائه ، وهم أشد شكيمة وأحدّ شوكة؟
قلت : حملهم عليه الخوف من نقض ما أبرموه من المكايد لهدم الإسلام وإطفاء نور النبي عليهالسلام على تقدير اطّلاعه عليه ، على ما ألف وعرف من شأن ذوي الشأن.
فإن قيل : ما محل (الَّذِينَ ظَلَمُوا) من الإعراب؟
قلت : الرفع بدلا من الواو في" وأسروا النجوى".
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٥ / ٧٠).
(٢) التبيان (٢ / ١٣٠) ، والدر المصون (٥ / ٧٠).
(٣) انظر : البحر المحيط (٦ / ٢٧٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
