(وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) قال ابن عباس : يريد : المغرب والعشاء ، (وَأَطْرافَ النَّهارِ) قال : يريد : الظّهر (١) ... (٢).
وقال في رواية أخرى : " ومن آناء الليل" : جوف الليل (٣).
أمره سبحانه بالصلاة فيه نفلا ؛ لأنه مظنة الفراغ عن الأشغال القاطعة والأسباب المانعة للقلب عن الاهتمام بالعبادة المختصة به ، كما قال : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) [المزمل : ٦].
وقرئ شاذا : " وأطراف" بالجر ، عطفا على" آناء" (٤).
(لَعَلَّكَ تَرْضى) أي : سبح بحمد ربك في هذه الأوقات طمعا ورجاء أن ترضى بما تنال من كرامته.
وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم : " ترضى" بضم التاء (٥) ، على معنى : لعلك يرضيك ربك.
وقيل : المعنى : لعلك يرضاك ربك.
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٣٤) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٤١) كلاهما عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٣٣) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٦١١) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(٢) كلام غير ظاهر في مصورة ب.
(٣) أخرجه أحمد (١ / ٢٢٣) ، وابن أبي شيبة (٧ / ١٣٥) ، والطبري (١٦ / ٢٣٤). وذكره السيوطي في الدر (٢ / ٢٩٧) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٨).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٦) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٤) ، والكشف (٢ / ١٠٧) ، والنشر (٢ / ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٨) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
