القيامة (لَكانَ لِزاماً) أي : لكان العذاب لازما لهم.
واللّزام : مصدر لازم ، ثم وصف به.
(وَأَجَلٌ مُسَمًّى) عطف على" كلمة" ، التقدير : لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما. هذا قول الفراء وابن قتيبة والأكثرين (١).
وجوّز الزمخشري (٢) أن يكون عطفا على الضمير في" كان" ، أي : لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين [لهم](٣) ، كما كانا لازمين لعاد وثمود ، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل.
قوله : (فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ) قال المفسرون : أمر الله نبيه أن يصبر على أذاهم ، ثم نسخ إطلاق الصبر بآية السيف (٤).
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي : صلّ حامدا لربك إن وفّقك للتسبيح وأعانك عليه.
(قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) يعني : الفجر ، (وَقَبْلَ غُرُوبِها) يعني : العصر.
وفي الصحيحين من حديث جرير رضي الله عنه أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها)(٥).
__________________
(١) معاني الفراء (٢ / ١٩٥) ، وتفسير غريب القرآن (ص : ٢٨٣).
(٢) الكشاف (٣ / ٩٦).
(٣) في ب : له. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٣٣).
(٥) أخرجه البخاري (١ / ٢٠٣ ح ٥٢٩) ، ومسلم (١ / ٤٣٩ ح ٦٣٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
