شقاؤهم ، كما أن في ضمن سعادته سعادتهم.
وقيل : أريد بالشقاء : التعب في طلب القوت ـ كما رويناه عن عطاء والسدي ـ ، وذلك معصوب برأس الرجل.
قوله : (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها) أي : في الجنة (وَلا تَعْرى).
(وَأَنَّكَ) عطف على" أن لا تجوع" (١).
وقرأ نافع وأبو بكر : " وإنك" على الاستئناف (٢).
(لا تَظْمَؤُا فِيها) أي : لا تعطش فيها ، (وَلا تَضْحى) لا تبرز للشمس فيصيبك الحرّ.
قال الزجاج (٣) : يقال : ضحي الرّجل [يضحى](٤) ؛ إذا برز إلى الشمس (٥).
قال الشاعر :
|
رأت رجلا أمّا [إذا](٦) الشّمس عارضت |
|
فيضحى وأمّا بالعشيّ فيخصر (٧) |
__________________
(١) التبيان (٢ / ١٢٨) ، والدر المصون (٥ / ٦٠).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٤) ، والكشف (٢ / ١٠٧) ، والنشر (٢ / ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٨) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٤).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٨).
(٤) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٥) انظر : اللسان (مادة : ضحا).
(٦) في ب : رأى. والمثبت من معاني الزجاج (٣ / ٣٧٨). وانظر : مصادر البيت.
(٧) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، من رائيته المعروفة. انظر : ديوانه (ص : ١٢١) ، ومعاني الفراء (٢ / ١٩٤) ، والطبري (١٦ / ٢٢٣) ، والقرطبي (١ / ٢٤٤ ، ١١ / ٢٥٤) ، والبحر المحيط (٦ / ٢٥٣) ، والدر المصون (٥ / ٦١) ، وروح المعاني (١٦ / ٢٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
