ويجوز أن يراد به النسيان الذي هو نقيض الذّكر.
(وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) قال الحسن البصري : صبرا عما نهي عنه (١).
ومعنى العزم : توطئة النفس على الشيء وتطمينها عليه ، وتصميمها على فعليه.
قال الحسن : كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده ، فقال الله : (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً)(٢).
قال ابن الأنباري (٣) : وهذا لا يخرج آدم من أولي العزم ، وإنما لم يكن له عزم في الأكل فحسب.
وما بعده مفسر إلى قوله : (فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى) قال عطاء : يريد : شقاء الدنيا ونصبها (٤).
وقال السدي : يريد : الحرث والزرع والعجن والخبز (٥).
وإنما أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء ؛ لأن الخطاب معه.
وقيل : أسنده إليه ؛ لأنه في ضمن شقاء الرجل ـ وهو قيّم أهله وأميرهم ـ
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٢١) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٤) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٠٤) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥ / ١٥٥٨). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٤) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٦٠٣) وعزاه لأبي الشيخ في العظمة.
(٣) انظر : زاد المسير (٥ / ٣٢٨).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ١٩٨) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٣٨) كلاهما عن الحسن. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٨) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٠٥) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن.
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٨) بلا نسبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
