فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧) إِنَّما إِلهُكُمُ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً)(٩٨)
فلما قام بعذره أقبل موسى على السامري ف (قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُ) أي : ما شأنك؟ وما الذي دعاك إلى الضلال والإضلال؟.
(قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) قال الزجاج (١) : يقال : بصر الرّجل يبصر ؛ إذا صار عليما بالشّيء ، وأبصر يبصر ؛ إذا نظر (٢).
وقرأ حمزة والكسائي : " تبصروا به" على الخطاب لبني إسرائيل (٣).
قال له موسى : وما الذي أبصرت؟
قال : رأيت جبريل على فرس ، فألقي في نفسي أن أقبض من أثرها.
(فَقَبَضْتُ قَبْضَةً) قرأ جماعة منهم : ابن مسعود وابن الزبير وأبي بن كعب والحسن وقتادة : " فقبصت قبصة" بالصاد المهملة فيهما (٤).
قال الزجاج (٥) : القبضة ـ يعني : بالضاد المعجمة ـ : بجملة
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٤).
(٢) انظر : اللسان (مادة : بصر).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٢) ، والكشف (٢ / ١٠٥) ، والنشر (٢ / ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٧) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٤).
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٧).
(٥) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
