وقال الزمخشري (١) : قال بعضهم : " إنّ" بمعنى : " نعم" ، و" ساحران" خبر مبتدأ محذوف ، واللام داخلة على الجملة تقديره : لهما ساحران. وقد أعجب به أبو إسحاق ـ يعني : الزجاج ـ (٢).
وأنشد الزجاج (٣) وغيره مستشهدين على وقوع" إنّ" موقع" نعم" قول الشاعر :
|
بكرت عليّ عواذلي |
|
يلحينني وألو مهنّه |
|
ويقلن شيب قد علاك |
|
وقد كبرت فقلت إنّه (٤) |
أي : نعم.
ويروى : أن أعرابيا (٥) سأل ابن الزبير شيئا فحرمه ، فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : إنّ وصاحبها. أي : نعم (٦).
قوله تعالى : (وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى) وقرأت لأبان عن عاصم : " ويذهبا"
__________________
(١) الكشاف (٣ / ٧٤).
(٢) انظر : معاني الزجاج (٣ / ٣٦٣).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٣٦٣).
(٤) البيت لعبد الله بن قيس الرّقيّات العامري ، من أهل الحجاز ، مدح مصعب بن الزبير وعبد الملك ، وسمي بالرّقيات ؛ لأنه شبّب بثلاث نسوة كل تسمى رقية ، وقيل : لأن له ثلاث جدات كل تسمى رقية. كان شعره يمتاز بالرقة. انظر : ديوانه (ص : ٦٦) ، والكتاب (٣ / ١٥١) ، واللسان (مادة : أنن) ، وابن يعيش (٣ / ١٣٠) ، وابن الشجري (١ / ٣٢٢) ، والقرطبي (٦ / ٢٤٧ ، ١١ / ٢١٨) ، والماوردي (٣ / ٤١١) ، والدر المصون (٢ / ٥٧٣ ، ٥ / ٣٥) ، وروح المعاني (١٦ / ٢٢٢).
(٥) وهو عبد الله بن فضالة بن شريك. وقيل : إنه فضالة ـ والده ـ (انظر تخريج الرواية).
(٦) انظر : سير أعلام النبلاء (٣ / ٣٨٣) ، والإصابة (٥ / ٣٨٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
