[ويجوز أن يكون قوله : " في كتاب" بدلا من قوله : " عند ربي" وعند ربي هو الخبر](١).
ويجوز أن يكون من باب : هذا حلو حامض (٢).
وقوله : " لا يضل ربي" يحتمل وجهين :
أحدهما : لا يضل عن ربي ، ففي" يضلّ" ضمير يعود إلى" كتاب" ، أي : في كتاب غير ضال عن ربي.
الثاني : لا يضل ربي عن الكتاب ، فحذف الجار والمجرور (٣) ، كما حذف في قوله : (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) [البقرة : ٤٨] ، أي : فيه ، وفي قوله : (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى) [النازعات : ٣٩] أي : له.
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (٥٥) وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى)(٥٦)
قوله تعالى : (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً)" الذي" مرفوع صفة ل" ربي" ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو منصوب على المدح (٤).
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) انظر : التبيان (٢ / ١٢٢) ، والدر المصون (٥ / ٢٧).
(٣) مثل السابق.
(٤) انظر : الدر المصون (٥ / ٢٧ ـ ٢٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
