(آيَةً أُخْرى) دلالة [أخرى](١) على صدقك ورسالتك سوى العصا. و" آية" نصب على الحال (٢).
وقال الزجاج (٣) : على معنى : آتيناك آية ، أو نؤتيك آية أخرى.
(لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى) أي : لنريك من آياتنا الآية الكبرى.
قال ابن عباس : كانت يد موسى أكبر آياته (٤).
قوله تعالى : (اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) أي : جاوز الحد في العتوّ والعصيان.
(قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (٢٩) هارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً)(٣٥)
قال أهل التفسير : علم موسى حين بعث إلى الطاغية أنه قد كلّف أمرا عظيما ، وخطبا جسيما ، فسأل ربه عزوجل العون على فرعون فقال : (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) أي : وسّع قلبي للحق حتى لا أخاف فرعون (٥).
(وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) هوّن عليّ النهوض بأعباء الرسالة.
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) انظر : التبيان (٢ / ١٢٠) ، والدر المصون (٥ / ١٦).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٣٥٥).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٠٥).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٨١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
