انقلابها ، تارة تنقلب جانّا وتارة ثعبانا.
(قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى) قال الزجاج (١) : المعنى : سنعيدها إلى سيرتها الأولى ، فلما حذفت" إلى" وصل إليها الفعل فنصبها (٢).
قال السدي : المعنى : سنردّها عصا كما كانت (٣).
والسّيرة : الهيئة والحالة ، يقال لمن كان على شيء فتركه ثم عاد إليه : عاد إلى سيرته (٤).
(وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى (٢٢) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (٢٣) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى)(٢٤)
قوله تعالى : (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ) قال مجاهد : كفّك تحت عضدك (٥).
قال الفراء والزجاج (٦) : جناح الإنسان : عضده إلى أصل إبطه.
(تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) أي : من غير برص ، وكان موسى شديد الأدمة ، فإذا أخرج يده غلب نورها شعاع الشمس.
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٣٥٥).
(٢) على إسقاط الخافق.
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ١٥٧) عن وهب بن منبه. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٠٤).
(٤) انظر : اللسان ، مادة : سير.
(٥) أخرجه الطبري (١٦ / ١٥٧) ، ومجاهد (ص : ٣٩٥) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٢١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٦٥) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٦) معاني الفراء (٢ / ١٧٨) ، ومعاني الزجاج (٣ / ٣٥٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
