(وَعَدَّهُمْ عَدًّا) مع كثرتهم واختلافهم واختلاف أجناسهم وأنواعهم.
(وَكُلُّهُمْ) أي : وكلّ واحد منهم (آتِيهِ) أي : جاييه (يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً) ليس له مال ولا أهل.
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً)(٩٨)
قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) قال ابن عباس : يحبهم ويحبّبهم إلى المؤمنين (١).
قال هرم بن حيان (٢) : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم (٣).
وقال كعب : والله ما يستقر لعبد ثناء في الدنيا حتى يستقر له في السماء (٤).
وكتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلّد (٥) : سلام عليك ، أما بعد! فإن العبد إذا
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ١٣٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦٦).
(٢) هرم بن حيان العبدي البصري ، أحد العابدين. حدّث عن عمر ، وروى عنه الحسن البصري وغيره ، ولي بعض الحروب في أيام عمر وعثمان ببلاد فارس ، وكان عاملا لعمر ، ثقة له فضل وعبادة (سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٨ ـ ٥٠).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ١٣٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ١٩٧ ح ٣٥٢٩٤). وذكره الماوردي (٣ / ٣٩١).
(٥) مسلمة بن مخلد الأنصاري الزرقي ، سكن مصر ، وكان واليا عليها أيام معاوية ، توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وستين ، وله ستون سنة (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٣٤ ، والتقريب ص : ٥٣٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
