النعمان بن سعد (١) قال : «كنا جلوسا عند علي عليهالسلام فقرأ هذه الآية : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) فقال : لا والله ما على أرجلهم يحشرون ، ولا يحشر الوفد على أرجلهم ، ولكن يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها ، عليها رحال من ذهب ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة» (٢).
قوله تعالى : (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً) قال ابن عباس وغيره : «وردا» : عطاشا (٣) ، مشاة على أرجلهم ، قد تقطعت أعناقهم من العطش (٤).
وحقيقة الورد (٥) : الجماعة التي ترد الماء ، ولا يرد أحد الماء إلا بعد العطش (٦).
(لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ) أي : لا يشفعون ولا يشفع لهم (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) قال ابن عباس : العهد : شهادة أن لا إله إلا الله (٧).
وقيل : اتخاذ العهد : الاستظهار بالإيمان والعمل.
__________________
(١) النعمان بن سعد بن حبتة ، وقيل : حبتر الأنصاري الكوفي ، روى عن علي ، والأشعث بن قيس ، والمغيرة بن شعبة ، وزيد بن أرقم ، روى عنه ابن أخته أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، ولم يرو عنه غيره (تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٠٤ ، والتقريب ص : ٥٦٤).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٣٧ ح ٣٤٠١٤) ، وأحمد (١ / ١٥٥ ح ١٣٣٢) ، والحاكم (٢ / ٤٠٩ ح ٣٤٢٥).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ١٢٧). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥٤١) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.
(٤) ذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥٤١) وعزاه لابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٥) في ب : الورود.
(٦) انظر : اللسان (مادة : ورد).
(٧) أخرجه الطبري (١٦ / ١٢٨). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥٤١) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
