قوله تعالى : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ) انتصب الظرف بمصدر تقديره : اذكر ، أو تقديره : يوم نحشر المتقين ونسوق المجرمين ، يفعل بالفريقين ما لا يعلم كنهه إلا الله تعالى ، أو ينتصب بقوله : (لا يَمْلِكُونَ). ويجوز أن ينتصب بقوله : (نَعُدُّ لَهُمْ) ذلك اليوم ، وما يقع فيه للمتقين خيرا وللمجرمين شرا (١).
والمعنى : يوم نحشر الذين اتقوا الله تعالى بطاعته واجتناب معصيته إلى الرحمن.
(وَفْداً) جمع وافد ، مثل : ركب وراكب ، وصحب وصاحب ، وهو في موضع الحال (٢). أي : وافدين ، على معنى : يفدون إلى الله تعالى من قبورهم أو بعد الحساب ، متطاولين إلى كرامته ، مرتقبين جميل عداته ، كما يفد الوفّاد على الملوك.
[أنبأنا](٣) أبو علي بن عبد الله ، أخبرنا أبو القاسم بن عبد الواحد ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني سويد بن سعيد (٤) ، أخبرنا علي بن مسهر (٥) ، عن عبد الرحمن بن إسحاق (٦) ، حدثنا
__________________
(١) انظر : التبيان (٢ / ١١٧) ، والدر المصون (٤ / ٥٢٦).
(٢) انظر : الدر المصون (٤ / ٥٢٦).
(٣) في الأصل : أنبأ. والمثبت من ب.
(٤) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي الأنباري ، أبو محمد الحدثاني ، سكن الحديثة ، وهي قرية تحت عانة وفوق الأنبار ، مات سنة أربعين ومائتين أول شوال بالحديثة (تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٩ ـ ٢٤١ ، والتقريب ص : ٢٦٠).
(٥) علي بن مسهر القرشي ، أبو الحسن الكوفي الحافظ ، قاضي الموصل ، ثقة كثير الحديث ، مات سنة تسع وثمانين ومائة (تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣٥ ، والتقريب ص : ٤٠٥).
(٦) عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث ، أبو شيبة الواسطي الأنصاري الكوفي ، ضعّفه ابن معين وغيره (تهذيب التهذيب ٦ / ١٢٤ ، والتقريب ص : ٣٣٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
