قال الواحدي (١) : الرّئي : فعل من رأيت ، والمصدر : الرّأي والرّؤية ، كالطّحن والطّحن ، والرّعي والرّعي.
وقرأ [قالون](٢) وابن ذكوان : «وريّا» بتشديد الياء من غير همز (٣).
قال الزجاج (٤) : لها تفسيران ، أحدهما : أنها بمعنى الأولى ، والثاني أنها من الرّي. فالمعنى : منظرهم مرتو من النعمة ، كأن النعيم بيّن فيهم.
وقرأت للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه : «وزيّا» بالزاي المعجمة مع التشديد من غير همز ، وهي قراءة ابن عباس وأبي المتوكل (٥).
قال الزجاج (٦) : معناه : أن زيّهم حسن ، يعني : هيئتهم. قال الشاعر :
|
أشاقتك الظّعائن يوم بانوا |
|
بذي الزيّ الجميل من الأثاث (٧) |
ونصب «أحسن أثاثا ورءيا» على التمييز ، المعنى : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا منهم وأحسن زيا منهم.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩٣).
(٢) في الأصل : قالقون. وهو خطأ. والتصويب من ب.
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ١٢٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٤٦) ، والكشف (٢ / ٩١) ، والنشر (١ / ٣٩٤) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١١).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٤٢).
(٥) انظر : زاد المسير (٥ / ٢٥٨).
(٦) معاني الزجاج (٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣).
(٧) البيت هو لمحمد بن نمير الثقفي ، الذي شبّب بزينب أخت الحجاج. انظر البيت في : مجاز القرآن (١٠ / ٣٦٦) ، واللسان (مادة : رأي) ، وتفسير الماوردي (٣ / ٣٨٦) ، والقرطبي (١٠ / ١٥٣ ، ١٥٩ ، ١١ / ١٤٣) ، والطبري (١٤ / ١٥٤ ، ١٦ / ٩٣) ، وروح المعاني (١٦ / ١٢٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
