وقال مقاتل (١) : هو التّحايف (٢) عند شرب الخمر (٣).
قال صاحب الكشاف (٤) : فيه تنبيه ظاهر على وجوب تجنب اللغو واتّقائه ، حيث نزّه الله عنه الدار التي لا تكليف فيها ، وما أحسن قوله : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) [الفرقان : ٧٢]. أي : أكرموا أنفسهم عنه ولم يخالطوا أهله.
قوله تعالى : (إِلَّا سَلاماً) استثناء منقطع ، التقدير : لكن يسمعون سلاما ، وهو أن بعضهم يحيّي بعضا بالسلام ، ويرسل الرب الملائكة إليهم بالسلام.
وقال ابن الأنباري : استثنى السّلام من غير جنسه. وفي ذلك توكيد للمعنى المقصود ؛ لأنهم إذا لم يسمعوا من اللغو إلا السّلام فليس يسمعون لغوا البتّة (٥).
وقال صاحب الكشاف (٦) : هو من وادي قوله :
|
ولا عيب فيهم ... |
|
.................(٧) |
(وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا) قال الحسن : كانت العرب لا تعرف شيئا من العيش أفضل من الغداء والعشاء ، فذكر الله تعالى لهم ذلك (٨).
__________________
(١) تفسير مقاتل (٢ / ٣١٧).
(٢) في مقاتل : الحلف. ـ يعني : لا يحلفون كما يحلف أهل الدنيا ـ. وفي الماوردي : الخلف. وفي زاد المسير : التخالف.
(٣) ذكره الماوردي (٣ / ٣٨٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٤٧).
(٤) الكشاف (٣ / ٢٩).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٤٧).
(٦) الكشاف (٣ / ٢٩).
(٧) تقدم ذكره في سورة النساء عند قوله تعالى : (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) [٢٢].
(٨) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
