قال زهير بن محمد : ليس في الجنة ليل ولا نهار ، وهم في نور أبدا ، ولهم مقدار الليل والنهار ، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ، [ومقدار](١) النهار برفع الحجب وفتح الأبواب (٢).
وقيل : أراد دوام الرزق ودروره ، كما تقول : أنا عند فلان صباحا ومساء وبكرة وعشيا ، يريد : الدّيمومة ، ولا يقصد الوقتين المعلومين.
(تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا) وذلك أن الله يورث عباده المؤمنين من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا.
وقد ذكرنا معنى الميراث في سورة الأعراف (٣).
والمعنى : نورث في الجنة (مَنْ كانَ تَقِيًّا) في الدنيا.
(وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا)(٦٥)
قوله تعالى : (وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ) أخبرنا المؤيد بن محمد في كتابه ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد ، أخبرنا علي بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، أخبرنا محمد بن علي القفال ، أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق
__________________
(١) في الأصل : مقدار. والمثبت من ب.
(٢) أخرجه الطبري (١٦ / ١٠٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤١٣). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥٢٨ ـ ٥٢٩) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) آية رقم : ٤٣.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
