وقرأت لحمزة من رواية العجلي : «يتلى» بالياء (١) ؛ لأن التأنيث غير حقيقي مع وجود الفاصل.
(خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا) سجّدا : جمع ساجد ، وهو حال مقدّرة (٢). المعنى : خرّوا مقدّرين السجود ؛ لأن الإنسان في حال خروره لا يكون ساجدا. و «بكيا» معطوف عليه ، وهو جمع باك.
أخبر الله سبحانه وتعالى أن أنبياءه عليهمالسلام كانوا إذا سمعوا آية سجدوا وبكوا ؛ تضرعا إليه ، وخضوعا لجلاله ، ورغبة في ثوابه ، ورهبة من عقابه.
ومضمونها : تقريع الذين يسمعونها [فيعيرونها](٣) آذانا صمّا وقلوبا عميا ، ويضربون عن التفكّر فيها صفحا.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه [إذا](٤) الناس يضحكون (٥).
قال صالح المري : قرأت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم القرآن في المنام ، فقال لي : يا صالح! هذه القراءة فأين البكاء؟
__________________
(١) انظر : البحر المحيط (٦ / ١٨٩).
(٢) التبيان (٢ / ١١٥) ، والدر المصون (٤ / ٥١١).
(٣) في الأصل : فيغيّرونها. والتصويب من ب.
(٤) في الأصل : إلى. والتصويب من ب.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٢٣١) ، والبيهقي في شعب الإيمان (٢ / ٢٩٠). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٢١) وعزاه لابن أبي شيبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
