رفعناه. ونجيا : من النّجوة ، وهو المكان المرتفع (١).
(وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا) أي : من نعمتنا (أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا) قال ابن عباس : حيث سألني فقال : (اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) [طه : ٢٩] إليّ (٢).
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥٤) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) (٥٥)
قوله : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ) وصفه بالمشهور من خصاله ؛ تشريفا له وتكريما.
قال مجاهد : لم يعد شيئا إلا وفّى به (٣).
قال ابن عباس : وعد صاحبا له أن ينتظره في مكان ، فانتظره سنة (٤).
قال بعضهم : وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح فوفى به (٥) ، حيث قال : (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) [الصافات : ١٠٢].
(وَكانَ رَسُولاً) إلى قومه جرهم (نَبِيًّا) فيهم.
(وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ) قال ابن عباس : يريد : قومه (٦) ، كأنه عليهالسلام أمر أن
__________________
(١) انظر : اللسان ، (مادة : نجا).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٦).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٤٠).
(٤) ذكره الماوردي (٣ / ٣٧٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٤٠).
(٥) ساقط من ب.
(٦) ذكره الماوردي (٣ / ٣٧٧) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٤٠) من قول مقاتل.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
