وقيل : مفعول «هزّي» ، وليس بالقوي (١).
والتقدير على القراءة الشاذة : يساقط عليك الجذع رطبا.
(جَنِيًّا) وقرأ طلحة بن سليمان : «جنيّا» بكسر الجيم للاتباع (٢).
والجنيّ : المجني ، من جنيت الثّمرة واجتنيتها (٣).
وفي قوله : (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً) تنبيه على أن الله تعالى أجرى لها النهر وأخرج لها الرطب لفائدتين :
إحداهما : الأكل والشرب.
والثانية : التسلية عمّا لابسها من الحزن ، كأنه قيل لها : تمتّعي بالأكل والشرب وقرّي عينا ، أي : طيبي نفسا ، ودعي ما أهمّك فلست ممن يزنّ بريبة ، إذ المنازع في ذلك مع وضوح آياتك وظهور معجزاتك كالمنازع للشمس في الشعاع والفلك في الارتفاع.
وقيل : المعنى : وقرّي عينا بولادة عيسى.
قال الزجاج (٤) : يقال : قررت به عينا أقرّ ، بفتح القاف في المستقبل ، وقررت في المكان أقرّ بكسر القاف.
و «عينا» منصوب على التمييز (٥).
__________________
(١) التبيان (٢ / ١١٣) ، والدر المصون (٤ / ٥٠١).
(٢) انظر : البحر المحيط (٦ / ١٧٥).
(٣) انظر : اللسان (مادة : جني).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٢٦).
(٥) التبيان (٢ / ١١٣) ، والدر المصون (٤ / ٥٠٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
