وَلِنُعَلِّمَهُ) [يوسف : ٢١].
والمعنى : ولنجعله علامة للناس على قدرتنا على إيجاد ولد من غير أب.
(وَرَحْمَةً مِنَّا) لمن تبعه وصدقه ، (وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا) أي : وكان وجوده على هذا الوصف أمرا محكوما به مفروغا منه في سابق علمي.
(فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (٢٢) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا)(٢٣)
قوله تعالى : (فَحَمَلَتْهُ) أي : فحملت عيسى.
قال ابن عباس : دنا جبريل منها فأخذ ردن (١) قميصها بأصبعه فنفخ فيه ، فحملت من ساعتها بعيسى ، ووجدت حسّ الحمل (٢).
واختلفوا في مدة حملها ؛ فقال ابن عباس : حين حملت وضعت (٣) ، يعني : لم تطل مدة حملها بل كانت ساعة واحدة.
وقال الحسن : حملت تسع ساعات ووضعت من يومها (٤).
وقال مقاتل (٥) : حملت ثلاث ساعات.
وهذا المعنى هو المشهور في التفسير.
__________________
(١) الرّدن : مقدّم كمّ القميص. وقيل : هو أسفله (اللسان ، مادة : ردن).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٨٠).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ٦٥). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٤٩٧) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢١٩) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٤٩٧) وعزاه لابن عساكر.
(٥) تفسير مقاتل (٢ / ٣١٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
