(وَزَكاةً) أي : وآتيناه زكاة. قال ابن عباس : يعني بالزكاة : الطاعة والإخلاص (١).
وقال ابن السائب : «وزكاة» : صدقة على أبويه (٢).
وقال الزجاج (٣) : تطهيرا من لدنا ، على معنى : وجعلناه تطهيرا للعباد بواسطة رسالته إليهم وحكمته.
وقال ابن الأنباري (٤) : الزكاة : الزيادة ، فالمعنى : وآتيناه زيادة في الخير على ما وصف وذكر.
(وَكانَ تَقِيًّا) قال ابن عباس : جعلته يتّقيني ولا يعدل بي غيري (٥).
(وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ) أي : وجعلناه بارا لطيفا بأبويه محسنا إليهما ، (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا) أي : عاصيا. وقد سبق معنى الجبار في هود (٦).
(وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ) قال سفيان بن عيينة : أوحش ما يكون الإنسان في ثلاثة مواطن : يوم ولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم ، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم يره ، فخصّ الله يحيى بالكرامة والسّلام في هذه المواطن الثلاثة (٧).
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٧٨).
(٢) ذكره الماوردي (٣ / ٣٦١) من قول ابن قتيبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢١٤).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٣٢٢).
(٤) انظر : زاد المسير (٥ / ٢١٤).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٧٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢١٤).
(٦) آية رقم : ٥٩.
(٧) أخرجه الطبري (١٦ / ٥٩). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢١٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
