على خلقه ، فأمره أن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره ، إلا أنه أكرم بالوحي ، وهو قوله : (يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ)(١).
(فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) قال ابن عباس : قال جندب بن زهير العامري لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : إني أعمل العمل فإذا اطّلع عليه سرّني ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الله طيّب لا يقبل إلا الطيب ، ولا يقبل ما روئي فيه ، ونزلت هذه الآية» (٢).
قال ابن قتيبة (٣) : المعنى : فمن كان يخاف لقاء ربه.
وقال الزجاج (٤) : يأمل لقاء ربه.
قال غيره : والرجاء يستعمل في الخوف والأمل. قال الشاعر :
|
فلا كل ما ترجو من الخير كائن |
|
ولا كل ما ترجو من الشر واقع (٥) |
(فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً) خالصا لوجه الله ، (وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) قال سعيد بن جبير : لا يرائي (٦).
أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث محمود بن لبيد ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
__________________
(١) الوسيط (٣ / ١٧٢) ، وزاد المسير (٥ / ٢٠٢).
(٢) تفسير الماوردي (٣ / ٣٥٠) عن الكلبي ومقاتل ، وزاد المسير (٥ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣) ، وأسباب النزول للواحدي (ص : ٣٠٧).
(٣) تفسير غريب القرآن (ص : ٢٧١).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣١٦).
(٥) انظر البيت في : البغوي (٣ / ١٨٧).
(٦) أخرجه البيهقي في الشعب (٥ / ٣٤١ ح ٦٨٥٥) ، وهناد في الزهد (٢ / ٤٣٥) ، والطبري (١٦ / ٤٠) عن سفيان ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٩٥). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٤٦٩) وعزاه لهناد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
