«إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال : الرياء. يقول الله عزوجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟» (١).
وأخرج الإمام أيضا في مسنده ومسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم فيما يرويه عن ربه عزوجل أنه قال : «أنا خير الشركاء ، فمن عمل عملا فأشرك فيه غيري فأنا بريء منه ، وهو للذي أشرك» (٢).
وأخرج الترمذي من حديث أبي سعد بن أبي فضالة قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إذا جمع الله الناس ليوم لا ريب فيه ، نادى مناد : من كان يشرك في عمل عمله لله أحدا فليطلب ثوابه منه ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» (٣).
وقال أبو العالية : قال لي أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم ورضي عنهم : لا تعمل لغير الله فيكلك الله إلى من عملت له (٤).
__________________
(١) أخرجه أحمد (٥ / ٤٢٨ ح ٢٣٦٨٠).
وفي هامش الأصل بخط مغاير : وأسند البزار : «كان عبد الرحمن بن غنم في نفر من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم فيهم معاذ فقال عبد الرحمن : يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي. فقال معاذ : اللهم غفرا. فقال : يا معاذ! أما سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : من صام رياء فقد أشرك ، ومن تصدق رياء فقد أشرك ، ومن صلى رياء فقد أشرك؟ فقال : بلى ، ولكن رسول الله صلىاللهعليهوسلم تلا هذه الآية فشق ذلك عليهم واشتد ، فقال : ألا أفرجها عنكم؟ قالوا : بلى فرج الله عنك الهم والأذى ، قال : هي مثل الآية التي في الروم : (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ ..). الآية [٣٩] من عمل عملا رياء لم يكتب لا له ولا عليه». (مسند البزار : ٧ / ١٠٦ ـ ١٠٧).
(٢) أخرجه مسلم (٤ / ٢٢٨٩ ح ٢٩٨٥) ، وأحمد (٢ / ٣٠١ ح ٧٩٨٦).
(٣) أخرجه الترمذي في (٥ / ٣١٤ ح ٣١٥٤).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٢٠٧ ح ٣٥٣٨٤) ، وأحمد في الزهد (ص : ٥٦). وذكره السيوطي في الدر ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
