(وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) كائنا لا محالة.
(وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) يعني : يوم القيامة ، أو يوم خروجهم من السد على اختلاف القولين.
قوله تعالى : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) يريد نفخة البعث ، (فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً). وقد سبق الكلام على الصّور في الأنعام (١).
(وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (١٠٠) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (١٠١) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً)(١٠٢)
(وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً) أي : أظهرناها لهم حتى شاهدوها.
ثم وصفهم فقال : (الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) وهذا مثل قوله : (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) [البقرة : ١٨] والمعنى : كانت في غشاوة وغفلة عن تدبر آيات القرآن. وكانوا لفرط عنادهم وعداوتهم للحق الذي بعث به محمد صلىاللهعليهوسلم (لا يَسْتَطِيعُونَ) لا يطيقون له سمعا.
قوله تعالى : (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ) قال ابن عباس : هم الشياطين (٢).
وقال مقاتل (٣) : الأصنام.
__________________
(١) آية رقم : ٧٣.
(٢) الوسيط (٣ / ١٦٩) ، وزاد المسير (٥ / ١٩٦).
(٣) تفسير مقاتل (٢ / ٣٠٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
