وروى شقيق عن حذيفة قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن يأجوج ومأجوج فقال : «يأجوج أمّة ، ومأجوج أمّة ، كل أمة أربعمائة [ألف](١) أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه ، كلّ قد حمل السلاح. قلت : يا رسول الله ، صفهم لنا؟ قال : هم ثلاثة أصناف ، صنف منهم أمثال الأرز. قلت : يا رسول الله ، وما الأرز؟ قال : شجر بالشام طوال ، الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء ، وصنف طوله وعرضه سواء ، مائة وعشرون ذراعا ، وهذا الصنف لا يثبت لجبل ولا حديد. وصنف منهم يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى ، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه ، ومن مات منهم أكلوه ، مقدّمتهم بالشام وساقتهم بخراسان ، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية» (٢).
قوله : (مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) قال ابن السائب : كانوا يخرجون إلى أرض هؤلاء الذين شكوهم إلى ذي القرنين أيام الربيع ، فلا يدعون فيها شيئا أخضر إلا أكلوه ، ولا يابسا إلا احتملوه إلى أرضهم (٣).
__________________
(١) زيادة من المعجم الأوسط (٤ / ١٥٥).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٤ / ١٥٥ ح ٣٨٥٥).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨ / ٦) وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : فيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف. والسيوطي في الدر (٥ / ٤٥٧) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار.
قال الحافظ في الكاف الشاف : قال ابن عدي : هذا موضوع. وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وليس هو صاحب الغازي ، وإنما هو العكاشي.
(٣) الوسيط (٣ / ١٦٧) ، وزاد المسير (٥ / ١٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
