(وَأَقْرَبَ رُحْماً) وقرأ ابن عامر : «رحما» بضم الحاء (١).
وفي قراءة ابن عباس : «رحما» [بفتح](٢) الراء وكسر الحاء (٣).
وكلّ ذلك بمعنى الرحمة والعطف.
قال الزجاج (٤) : المعنى : أقرب عطفا وأمسّ بالقرابة.
(وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً)(٨٢)
قوله تعالى : (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ) قال مقاتل (٥) : اسمهما : أصرم وصريم.
والمدينة هي المذكورة في قوله : (أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ).
(وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما) روى الحاكم في صحيحه ، والترمذي في جامعه ، من حديث أبي الدرداء عن النبي صلىاللهعليهوسلم في قوله تعالى : (وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما) قال : «كان
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ٩٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٢٧) ، والكشف (٢ / ٧٢) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٢١٦) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٩٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٩٧).
(٢) في الأصل : وفتح. والتصويب من ب ، وزاد المسير (٥ / ١٨٠).
(٣) انظر : زاد المسير (٥ / ١٨٠).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٠٥).
(٥) تفسير مقاتل (٢ / ٢٩٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
