الذي قتله الخضر طبع كافرا ، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» (١).
(فَخَشِينا) اختلفوا في القائل «فخشينا» فقال قوم : هو الخضر عليهالسلام ، ودلّوا عليه بقوله : (فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما).
وقال قوم : القائل لذلك : الله تعالى ، ويدل عليه قراءة أبيّ بن كعب : «فخاف ربك» (٢).
قال ابن عقيل : [فعملنا](٣) فعل الخاشي (٤).
وقال الأخفش والزجاج (٥) : «فخشينا» : فكرهنا.
(أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً) سبق تفسيره آنفا.
قال الربيع بن أنس : كان الغلام على الطريق لا يمر به أحد إلا قتله أو غصبه ، فيدعو ذلك عليه وعلى أبويه (٦).
وقال ابن السائب : كان لصا ، فإذا جاء من يطلبه حلف أبواه أنه لم يفعل (٧).
قال قتادة : فرحا به حين ولد ، وحزنا عليه حين قتل ، ولو بقي كان فيه هلاكهما ، فرضي امرؤ بقضاء الله ، فإن قضاء الله [للمؤمن](٨) فيما يكره خير له من
__________________
(١) أخرجه مسلم (٤ / ٢٠٥٠ ح ٢٦٦١).
(٢) البحر المحيط (٦ / ١٤٦).
(٣) في الأصل وب : فعلمنا. والصواب ما أثبتناه.
(٤) انظر : زاد المسير (٥ / ١٧٩).
(٥) معاني الأخفش (ص : ٢٤٤) ، ومعاني الزجاج (٣ / ٣٠٥).
(٦) زاد المسير (٥ / ١٧٩).
(٧) الماوردي في تفسيره (٣ / ٣٣٣) ، وزاد المسير (٥ / ١٧٩).
(٨) في الأصل : للمؤمنين. والتصويب من ب ، والمراجع الآتية.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
