كقول الشاعر :
|
........... |
|
واستبّ بعدك يا كليب المجلس (١) |
والمعنى : ضعف ما يعذب به غيرك.
قال ابن عباس : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم معصوما ، ولكن هذا التخويف لأمته ؛ لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين في شيء من أحكام الله وشرائعه (٢).
وهذه الآية من أعظم الزواجر عن المداهنة في دين الله.
(وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (٧٦) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً)(٧٧)
قوله تعالى : (وَإِنْ كادُوا) يعني : أهل مكة ، في قول الحسن ومجاهد (٣) ، (لَيَسْتَفِزُّونَكَ) ليزعجونك بعدوانهم ومكرهم من أرض مكة.
قال قتادة : لو فعلوا ذلك ما نوظروا ، ولكن الله كفّهم عن إخراجه حتى أمره بالخروج (٤).
وقيل : المعنى : ليعدمونك (مِنَ الْأَرْضِ) كلها ، فإنهم همّوا بقتله.
__________________
(١) عجز بيت للمهلهل في رثاء أخيه كليب ، وصدره : (ذهب الخيار من المعاشر كلهم).
ويروى صدر البيت : (نبئت أن النار بعدك أوقدت). انظر : زاد المسير (٥ / ٦٩).
(٢) الوسيط (٣ / ١٢٠) ، وزاد المسير (٥ / ٦٩).
(٣) زاد المسير (٥ / ٧٠).
(٤) الوسيط (٣ / ١٢٠) ، وزاد المسير (٥ / ٧٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
