أمرني بذلك.
(وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً) أي : لو أجبتهم إلى ما سألوا لاتخذوك وليا ولأخرجت من ولايتي.
(وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ) على الحق بعصمتنا إياك.
«أن» في موضع رفع بالابتداء. أي : لو لا تثبيتنا إياك.
وكان أبو سعيد السيرافي يجوّز دخول «لولا» على الفعل ، محتجا بقول الشاعر :
|
............ |
|
لولا حددت ولا عذري لمحدود (١) |
قال بعضهم : خفي عليه إضمار «أن» في البيت ، وأبطل مذهبه بهذه الآية.
والمعنى : (لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ) أي : قاربت أن تميل إليهم (شَيْئاً قَلِيلاً) وهذا من باب التهييج والإلهاب ؛ ليزداد صلىاللهعليهوسلم ثباتا ورسوخا في الحق ، ويتضمن أيضا تحذير الأمة من الركون إلى الكفرة ، لما نيط به من الوعيد الشديد لمن هو أقرب إلى الله وسيلة على تقدير وجود ذلك منه.
ويروى : أن النبي صلىاللهعليهوسلم [قال](٢) بعد نزولها : «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» (٣).
(إِذاً لَأَذَقْناكَ) لو ركنت إليهم أدنى ركون (ضِعْفَ الْحَياةِ) على حذف المضاف ، تقديره : ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات ، فحذف المضاف
__________________
(١) عجز بيت للجموح الظفري ، وصدره : (درّك إني قد رميتهم لولا) انظر : اللسان (مادة : عذر).
(٢) في الأصل : كان.
(٣) أخرجه الطبري (١٥ / ١٣١). وانظر : تفسير الماوردي (٣ / ٢٦٠). وهذا الأثر مرسل من مرسلات قتادة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
