وقال الحسن : قد شاركهم والله في أولادهم ، فمجّسوا وهوّدوا ونصّروا وصبغوا غير صبغة الإسلام (١).
(وَعِدْهُمْ) يعني : المواعد الكاذبة ، مثل : لا يبعث ولا ينشر ، ولا جنة ولا نار ، ومثل شفاعة الآلهة ، والكرامة على الله بالأنساب الشريفة.
(وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) سبق تفسيره في النساء (٢).
وقوله : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) مفسّر في الحجر (٣).
(وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً) حافظا لأوليائه وعاصما لهم من الشيطان وأعوانه.
(رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً)(٦٦)
قوله تعالى : (رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ) مبتدأ وخبر (٤).
وقيل : إنه متعلق بجواب قولهم : «من يعيدنا» ، فيكون صفة لقوله : «الذي فطركم» أي : يسيرها ويسوقها فيه.
(لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) «من» للتبعيض. وقيل : زائدة.
وقيل : التقدير : لتبتغوا من فضله الخير والرزق.
(إِنَّهُ كانَ بِكُمْ) أيها المؤمنون (رَحِيماً).
__________________
ـ وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١) أخرجه الطبري (١٥ / ١٢١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٥٩).
(٢) آية رقم : ١٢٠.
(٣) آية رقم : ٤٢.
(٤) التبيان (٢ / ٩٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
