السيف (١).
قال الأخفش : وقوله : (يَقُولُوا) مثل قوله : (يُقِيمُوا الصَّلاةَ)(٢). وقد سبق القول على إعرابه في إبراهيم (٣).
(إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ) يحرّش بينهم ويفسد ويغري بعضهم ببعض.
(إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً) سبق تفسيره (٤).
(رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (٥٤) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً)(٥٥)
قوله تعالى : (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ) جائز أن يكون خطابا للمؤمنين ، وجائز أن يكون خطابا للكافرين ، وجائز أن يكون عاما.
فإن كان الأول ؛ فالمعنى : ربكم أعلم بمصالحكم.
(إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ) بالنجاة من أهل مكة ، (أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ) بتسليطهم عليكم. وهذا معنى قول ابن عباس (٥).
وقال الحسن : إن يشأ يرحمكم بالتوبة ، وإن يشأ يعذبكم بالإقامة على
__________________
(١) زاد المسير (٥ / ٤٧).
(٢) مثل السابق.
(٣) آية رقم : ٣١.
(٤) في سورة النساء عند الآية رقم : ١٠١.
(٥) الوسيط (٣ / ١١٢) ، وزاد المسير (٥ / ٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
