ما دامت على الشجرة (١).
يشيران إلى أن كل شيء يسبّح ما لم يتغير عن حاله ، يؤيد ذلك قوله : (وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) أي : لا تفهمونه يا بني آدم.
وعلى القول الأول : الخطاب بقوله : (وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) للكفار ؛ لأنهم لا يستدلون على الخالق بآثار صنعته في خلقه.
(إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً) لم يعاجلكم بالعقوبة على غفلتكم ، بل أمهلكم وما أهملكم.
(وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (٤٥) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً)(٤٦)
قوله تعالى : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً).
قال قتادة : يريد بالحجاب : الأكنّة على قلوبهم (٢).
وقال الزجاج (٣) : هو منع الله إياهم عن أذى رسوله صلىاللهعليهوسلم.
وقال الكلبي : نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا قرأ القرآن ، وهم :
__________________
(١) زاد المسير (٥ / ٣٩).
(٢) أخرجه الطبري (١٥ / ٩٣) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٣٣٢). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٠) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٢٩٨) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٢٤٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
