لفظ الغيبة في قوله : (لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ).
(إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً) بالممانعة والمدافعة ، ولوقع الفساد واختلّ النظام ، كما قال تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) [الأنبياء : ٢٢]. وهذا معنى قول الحسن (١).
وقال قتادة : المعنى : لابتغوا سبيلا إلى رضاه لأنهم دونه (٢).
ثم نزّه نفسه فقال : (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً) وقرأ حمزة والكسائي : «عما تقولون» بالتاء على المخاطبة (٣).
(تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً)(٤٤)
ثم دلّهم على عظمته فقال : (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ) وقرأ الحرميان وابن عامر وأبو بكر : «يسبح» بالياء (٤) ؛ لأن التأنيث غير حقيقي.
__________________
ـ القراءات العشر (٢ / ٣٠٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٨١).
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٨).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٨).
(٣) الحجة لابن زنجلة (ص : ٤٠٥) ، والكشف (٢ / ٤٨) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٤) السبعة في القراءات (ص : ٣٨١).
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ٦٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٠٥) ، والكشف (٢ / ٤٨) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٨١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
