خِطْأً كَبِيراً (٣١) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً)(٣٢)
وما بعده مفسر إلى قوله تعالى : (إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً) قرأ ابن كثير : «خطاء» بكسر الخاء والمد.
وقرأ ابن ذكوان : بفتح الخاء والطاء من غير مد. وقرأ الباقون بكسر الخاء وسكون الطاء (١). وكلهم نوّن وهمز ، فالأول مصدر ، مثل : قاتل قتالا.
قال الواحدي (٢) : هو بعيد لا وجه له.
قال أبو علي الفارسي (٣) : قراءة ابن كثير «خطاء» ، والثانية : مصدر خطئ ؛ إذا تعمد ، والمشهور في مصدر خطئ : خطأ ، كما قرأه الأكثرون.
والمعنى : كان إثما عظيما.
قوله تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى) وقرأ الحسن : «الزناء» بالمد (٤).
قال أبو عبيدة (٥) : قد يمد «الزناء» في كلام أهل نجد.
قال الفرزدق :
|
أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه |
|
ومن يشرب الخرطوم (٦) يصبح مسكّرا (٧) |
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ٥٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٠٠ ـ ٤٠١) ، والكشف (٢ / ٤٥) ، والنشر (٢ / ٣٠٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٨٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٧٩ ـ ٣٨٠).
(٢) الوسيط (٣ / ١٠٦).
(٣) الحجة (٣ / ٥٨).
(٤) الدر المصون (٤ / ٣٨٨).
(٥) مجاز القرآن (١ / ٣٧٧).
(٦) الخرطوم : من أسماء الخمر. وقيل : هي الخمر السريعة الإسكار (اللسان ، مادة : خرطم).
(٧) البيت للفرزدق. انظر : اللسان (مادة : سكر ، زنا) ، والدر المصون (٤ / ٣٨٨) ، والصحاح ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
