وقوله : (ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ) مصدر في موضع الحال (١) ، و «ترجوها» حال أيضا (٢). والتقدير : وإما تعرضن عنهم مبتغيا رحمة من ربك راجيا لها فقل لهم.
قوله : «فقل لهم» جواب «إما» ، وهذا المصدر جائز أن يتعلق بالشرط ، على معنى : إن تعرض عنهم ابتغاء رحمة من ربك ، وهي : طلب الرزق جائز أن يتعلق بجواب الشرط مقدما عليه ، على معنى : فقل لهم قولا ميسورا مبتغيا رحمة ربك برحمتك إياهم.
(وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (٢٩) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً) (٣٠)
قوله تعالى : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) قال ابن مسعود : «جاء غلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : إن أمي تسألك كذا وكذا. فقال : ما عندنا اليوم شيء ، قال : فتقول لك : اكسني قميصك ، قال : فخلعه فدفعه إليه وجلس في بيته ، فأنزل الله تعالى هذه الآية» (٣).
__________________
ـ المسير (٥ / ٢٩) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٢٧٥ ـ ٢٧٦) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.
(١) التبيان (٢ / ٩٠) ، والدر المصون (٤ / ٣٨٧).
(٢) مثل السابق.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٠٥) ، وأسباب النزول (ص : ٢٩٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٩). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٧٦) وعزاه لابن جرير. ولم أقف عليه في المطبوع من تفسير ابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
