وقال الحسن : هو المقبل على الله بقلبه وعمله (١).
وقال ابن المنكدر : هو الذي يتوب بين المغرب والعشاء (٢).
وقال السدي : هو الذي يذنب سرا ويتوب سرا (٣).
(وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً)(٢٧)
قوله تعالى : (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) حسن معاشرته وما فرض الله تعالى له من النفقة إن كان معسرا عاجزا عن الكسب على ذي القرابة الموسر.
والنفقة واجبة عندنا على كل شخصين جرى التوارث بينهما بفرض أو تعصيب. فأما إن جرى التوارث من أحد الطرفين ؛ كالعمة مع ابن أخيها ، والجدة مع ابن بنتها ، فعلى الوارث منهما النفقة في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
وقال مالك : يلزم كل واحد من الأب وابنه نفقة الأجر فقط.
وقال الشافعي : يلزم الوالدين وإن علوا ، والولد وإن نزل ، وإن كان القريب موسرا أو ممن لا تجب نفقته ، فحقّه الإحسان إليه والعطف عليه ، ومعاضدته ومعاشرته بالمعروف وزيارته وموانته.
قال سراقة بن مالك بن جعشم : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : خيركم المدافع
__________________
ـ وعزاه لهناد.
(١) زاد المسير (٥ / ٢٦).
(٢) أخرجه الطبري (١٥ / ٦٩). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦).
(٣) زاد المسير (٥ / ٢٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
