منه (١).
(رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً)(٢٥)
قوله تعالى : (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ) أي : بما تضمرون من البرّ والعقوق (إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ) طائعين لله بارّين ، ثم بدرت منكم بادرة عند الغضب ثم تبتم وأنبتم ، (فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً) أي : للأوابين منكم ، فحذف. ويجوز أن يكون التقدير : إنه كان لكم ، فوضع الظاهر موضع المضمر ؛ لأن الأوابين الصالحون.
قال ابن قتيبة (٢) : الأوّاب : التائب مرة بعد مرة.
وقال الزجاج (٣) : الأوّاب : المقلع عن جميع ما نهي عنه (٤). يقال : قد آب يؤوب [أوبا](٥) ؛ إذا رجع (٦).
قال عبيد بن عمير : الأواب : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله منها (٧).
__________________
(١) أخرجه الحارث في مسنده (٢ / ٨٤٧ ح ٨٩٨) ، وأبو نعيم في الحلية (٥ / ١٨٣).
(٢) تفسير غريب القرآن (ص : ٢٥٣).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٢٣٥).
(٤) وهو نحو قول ابن جرير ، قال : أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الأواب هو التائب من الذنب الراجع من معصية الله إلى طاعته ، ومما يكرهه إلى ما يرضاه (الطبري ١٥ / ٧١).
(٥) زيادة من معاني الزجاج (٣ / ٢٣٥).
(٦) انظر : اللسان (مادة : أوب).
(٧) أخرجه الطبري (١٥ / ٧٠) ، وهناد في الزهد (٢ / ٤٥٨). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٢٧١) ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
