مدين فجاء بضميرهما (١).
(لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) أي : بطريق واضح غير منطمس ولا مندرس ، وسمّي الطريق إماما ؛ لأنه يؤتمّ به ، أي : يتبع.
وقال ابن الأنباري (٢) : «وإنهما» يعني : لوطا وشعيبا ، (لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) بطريق من الحق يؤتم به.
(وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (٨١) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) (٨٤)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) يعني : ثمود.
قال ابن عباس : كانت منازلهم بالحجر بين المدينة والشام (٣) ، والحجر : واديهم.
وقيل : اسم مدينتهم. والمراد بالمرسلين : صالح. وإنما جمع ؛ لأن تكذيب الواحد من الرسل تكذيب الكل.
(وَآتَيْناهُمْ آياتِنا) قال ابن عباس : يريد : الناقة (٤) ، وكان فيها آيات : خروجها من صخرة صمّاء ، ودنو نتاجها عند إخراجها ، وعظم خلقها ، وغزارة لبنها.
(فَكانُوا عَنْها) أي : عن التفكر والاعتبار بما اشتملت عليه من الآيات
__________________
(١) انظر : تفسير أبي السعود (٥ / ٨٧).
(٢) انظر : زاد المسير (٤ / ٤١١).
(٣) زاد المسير (٤ / ٤١١).
(٤) مثل السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
