قبلها «آيات (لِلْمُتَوَسِّمِينَ)؟
قلت : لأن المشار إليه أولا آيات [متعددة](١) ، وهو حديث لوط ، ووصف إبراهيم ، والبشارة له ولزوجته بالولد ، وقلب المدينة على من فيها ، وإمطار الحجارة على من غاب عنها منهم ، وهذه آيات متعددة ؛ والمشار إليه في هذه الآية : المدينة المقلوبة ، وهي آية واحدة من تلك الآيات.
(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ (٧٨) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) (٧٩)
قوله تعالى : (وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) «إن» مخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية ، وقد ذكرنا نظائر هذا في مواضع.
ونحاة الكوفة يقولون : التقدير : وما كان أصحاب الأيكة إلا ظالمين.
قال المفسرون : قوم شعيب كانوا أصحاب غياض وشجر (٢).
(فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ) قال المفسرون : أخذهم الحرّ أياما ، ثم اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا (٣) ، وقد أشرنا إلى ذلك في سورة الأعراف (٤).
(وَإِنَّهُما) قال أكثر المفسرين : يعني : الأيكة ومدينة قوم لوط (٥).
وقيل : الأيكة ومدين ؛ لأن شعيبا أرسل إليهما ، فلما ذكر الأيكة دلّ بذكرها على
__________________
(١) في الأصل : متعدة. والصواب ما أثبتناه.
(٢) أخرجه الطبري (١٤ / ٤٨). وانظر : الوسيط (٣ / ٥٠) ، وزاد المسير (٤ / ٤١٠).
(٣) الطبري (١٤ / ٤٨) ، والوسيط (٣ / ٥٠).
(٤) عند الآية رقم : ١٣٦.
(٥) الطبري (١٤ / ٤٩) ، والوسيط (٣ / ٥٠) ، وزاد المسير (٤ / ٤١٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
