وقيل : شرقت الشمس وأشرقت بمعنى واحد ، كقولهم : ضاء وأضاء ، ونار وأنار ، وفي ضده : دجى وأدجى ، وغشى وأغشى.
وما بعده مفسر في هود (١) إلى قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) أي : للمتفرّسين.
قال الزجاج (٢) : يقال : توسّمت في فلان [كذا وكذا](٣) ، أي : عرفت وسم ذلك فيه (٤).
وقال غيره : المتوسّم : الناظر في السمة الدالة على الشيء (٥).
أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ، ثم قرأ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ)(٦).
قوله تعالى : (وَإِنَّها) يعني : مدينة قوم لوط (لَبِسَبِيلٍ) أي : بطريق مقيم ثابت واضح ، يمر به الناس في أسفارهم ، وينظرون آثار هلاكهم ، وفي ذلك تنبيه لقريش ، كما في قوله : (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ) [الصافات : ١٣٧ ـ ١٣٨].
فإن قيل : لم قال [هنا](٧) : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) فوحد وجمع في التي
__________________
(١) عند الآية رقم : ٨٢.
(٢) معاني الزجاج (٣ / ١٨٤).
(٣) في الأصل : وفلان كذا. والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٤) انظر : اللسان (مادة : وسم).
(٥) مثل السابق.
(٦) أخرجه الترمذي (٥ / ٢٩٨ ح ٣١٢٧).
(٧) في الأصل : هناك. والصواب ما أثبتناه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
