كان هذا الاستثناء من الأربعة ، فعاد إلى الستة ، فصارت سبعة.
ولو قلت : لك عليّ عشرة إلا ثلاثة إلا درهما كنت مقرّا بثمانية.
وإن قلت : لك عليّ سبعة دراهم إلا ثلاثة إلا درهما كنت مقرّا بخمسة.
قالوا : في هذه الآية استثنى الله آل لوط عن المجرمين فلم يدخلوا في الإهلاك ، ثم استثنى عن آل لوط امرأته فدخلت في الهلكى على ما ذكرناه.
وقيل : (إِلَّا امْرَأَتَهُ) استثناء من الضمير المجرور في : «لمنجّوهم» ، وهذا هو الصحيح. وليس (١) الاستثناء في شيء ؛ لأن ذلك إنما يكون عند اتحاد الحكم على ما سبق من المسائل ، والحكم هاهنا مختلف ؛ لأن (آلَ لُوطٍ) متعلق ب «أرسلنا» أو ب «مجرمين» ، و (إِلَّا امْرَأَتَهُ) متعلق ب «منجوهم».
(قَدَّرْنا) وقرأ أبو بكر عن عاصم : «قدرنا» بالتخفيف (٢) ، ومثله في النمل ، والمعنى : قضينا (إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ) الباقين في العذاب.
أضافت الملائكة التقدير إلى نفسها ، والمقدّر إنما هو الله تعالى ؛ إظهارا لاختصاصهم وقرب منزلتهم من الله ، كما يقول الواحد من خواص الملك : نحن فعلنا كذا ، ونحن أمرنا بكذا ، وما الفاعل والآمر سوى الملك.
(فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
__________________
(١) في الأصل زيادة قوله : في.
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٢٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٨٤) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٧٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٦٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
