(٦٤) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥) وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) (٦٦)
(فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ* قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) لا نعرفكم.
وقد أشرنا فيما مضى إلى المعنى الذي أوجب استنكاره إياهم.
(قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) وهو العذاب الذي كانوا يشكون فيه ويكذبون به. (وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِ) أي : باليقين والأمر الثابت من عذابهم ، (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) فيما أخبرناك به من هلاكهم.
(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ) سر في عقبهم ، ولا تترك أحدا منهم وراءك فيصيبه ما أصابهم ، ويكون ذلك سببا لاشتغال بالك وتشعث أحوالك.
(وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ) مفسر في هود (١). ويجوز أن يكون كناية عن الإمعان في السير.
(وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) قال ابن عباس : إلى الشام (٢).
والمعنى : سيروا ممتثلين ما أمرتم به غير ملتفتين ؛ لئلا تشاهدوا ما نزل بقومكم من العذاب ، فتأخذكم بهم رأفة ورقة ، وهم قوم مسخوط عليهم معذبون.
__________________
(١) عند الآية رقم : ٨١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٦٩) عن السدي. وانظر : الوسيط (٣ / ٤٨) ، وزاد المسير (٤ / ٤٠٧). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٨٩) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
