وقال ابن عباس في رواية عنه : المستقدمين من خرج من الخلق ، والمستأخرين من هو حي لم يمت (١).
وقال قتادة ومجاهد : المستقدمين من مضى من الأمم ، والمستأخرين من بقي ، وهم أمة محمد صلىاللهعليهوسلم (٢). يدل عليه قوله تعالى : (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) مع إفراط كثرتهم (إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) باهر الحكمة واسع العلم.
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ) (٢٧)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ) يعني : آدم (مِنْ صَلْصالٍ) وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ ، فإذا نقرته صلصل ، أي : صوّت.
وقيل : هو تضعيف صلّ ؛ إذا أنتن ، تقول : صلّ اللحم وأصلّ ؛ إذا تغيّرت رائحته (٣).
__________________
ـ (٣ / ٤٣) ، وزاد المسير (٤ / ٣٩٧). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٧٥) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن.
(١) أخرجه الطبري (١٤ / ٢٤) عن مجاهد ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٦٢) عن ابن عباس. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٣٩٦) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٧٥) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٢) أخرجه الطبري (١٤ / ٢٥) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٦٢) ، ومجاهد (ص : ٣٤٠ ـ ٣٤١) ولفظه : (الْمُسْتَقْدِمِينَ) : القرون الأول ، و (الْمُسْتَأْخِرِينَ) أمة محمد صلىاللهعليهوسلم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٣٩٧) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٧٦) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) انظر : اللسان (مادة : صلل).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
