«إن لقمان الحكيم كان يقول : إن الله عزوجل إذا استودع شيئا حفظه» (١).
(وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) (٦٦)
(وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما) تبغي يجوز أن تكون «ما» نافية ، ويجوز أن تكون استفهامية. فإن كانت استفهامية ـ وهو الأظهر في التفسير ـ كان المعنى : أي شيء نبغيه ونطلبه وراء هذا الإحسان. ويؤيده قراءة ابن مسعود : «تبغي» بالتاء على الخطاب ليعقوب (٢).
وإن كانت نافية ؛ كان المعنى : ما نطلب منك شيئا نرجع به إلى مصر ، أو يكون المعنى : ما نبغي في القول ولا نتزيد فيه (٣).
فعلى هذا يكون قولهم : (هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا) خارجا مخرج البيان لصدقهم.
وقرأ علقمة : «ردت» بكسر الراء ، على أن كسرة الدال المدغمة نقلت إلى الراء ،
__________________
ـ أعرفه (تهذيب التهذيب ١٢ / ٢١٦ ، والتقريب ص : ٦٦٤).
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٨٧ ح ٥٦٠٥) ، وعبد بن حميد في مسنده (١ / ٢٧٠ ح ٨٥٥).
(٢) زاد المسير (٤ / ٢٥٢).
(٣) التبيان (٢ / ٥٥) ، والدر المصون (٤ / ١٩٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
