قال الواحدي (١) : يقول : لا آمنكم على بنيامين إلا كأمني على يوسف. يريد أنه لم ينفعه ذلك الأمن وأنهم خانوه ، فهو وإن أمنهم في هذا خائف من خيانتهم أيضا.
ثم قال : (فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً) وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : «حافظا» (٢) ، والنصب فيهما على التمييز (٣).
ويجوز أن يكون النصب في حافظا على الحال (٤).
ومقصوده بهذا الكلام : الإلتجاء إلى الله تعالى والوثوق بحفظه لا بحفظهم.
(وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فهو أرحم لي منكم ، فأرجو من رحمة الله أن ينعم علي بحفظه ويرحم ضعفي ، فلا يجمع علي مصيبتين.
قرأت على ابن الطيب المارستاني يعرف بابن بهروز ، أخبركم أبو [الوقت](٥) فأقر به ، أبنا أبو الحسن الداودي ، ثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، ثنا إبراهيم بن خريم الشاشي ، ثنا عبد بن حميد ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن نهشل الضبي (٦) ، عن أبي غالب (٧) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
__________________
(١) الوسيط (٢ / ٦٢١).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٤٥٥) ، والحجة لا بن زنجلة (ص : ٣٦٢ ـ ٣٦٣) ، والكشف (٢ / ١٣) ، والنشر لا بن الجزري (٢ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٥٠).
(٣) التبيان (٢ / ٥٥) ، والدر المصون (٤ / ١٩٤).
(٤) مثل السابق.
(٥) في الأصل : أبوقت. وهو خطأ. انظر ترجمته في : التقييد (١ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧).
(٦) نهشل بن مجمع الضبي الكوفي ، ثقة صدوق ، (تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٢٨ ، والتقريب ص : ٥٦٦).
(٧) أبو غالب ، يروي عن ابن عمر في الوداع ، وعنه ضرار بن مرة ونهشل الضبي. قال ابن معين : لا ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
