(ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ) صعاب مجدبات ، (يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَ) يذهبنه ويفنينه ، ومنه : أكلتهم الضّبع ، وهي السّنة الشديدة. قال خفاف بن ندبة :
|
أبا خراشة أمّا كنت ذا نفر |
|
فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع (١) |
وقيل : هو من الإسناد المجازي ، جعل أكل أهلهن مسندا إليهن.
(إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ) تحرزون وتدّخرون.
(ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) الجدب (عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ) يأتيهم الغيث أو الغوث. والأول قول ابن عباس (٢).
(وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) وقرأ حمزة والكسائي : «تعصرون» بالتاء على الخطاب (٣).
والمعنى : يعصرون العنب والزيتون والسمسم. هذا قول ابن عباس والأكثرين (٤).
وروي عنه : يعصرون ، بمعنى : يحلبون ، وأنشدوا :
|
فما عصمة الأعراب إن لم يكن لهم |
|
طعام ولا درّ من المال يعصر (٥) |
أي : يحلب.
__________________
(١) انظر البيت في اللسان (مادة : خرش) ، والإصابة (٢ / ٣٣٦) ونسباه للعباس بن مرداس.
(٢) أخرجه الطبري (١٢ / ٢٣٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٥٤). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) الحجة للفارسي (٢ / ٤٤٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٩) ، والكشف (٢ / ١١) ، والنشر (٢ / ٢٩٥) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٩).
(٤) أخرجه الطبري (١٢ / ٢٣٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٥٥). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٥) انظر البيت في : زاد المسير (٤ / ٢٣٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
